بعيداً عن المثاليات والتصنع والكذب على العقول دعونا نتحدث بشفافية واضحة حول النظام التعليمي في المملكة العربية السعودية . الذي وصف بتفريخ الإرهاب وصناعة جيل الإرهابيين , وكيف لهذه المناهج التعليمية أن تكون مرسومة الأهداف لجعل المتلقي يصبح منحرفاً للفكر الضال .!!!
قد يضحك البعض مما ذكر ولكن هي الحقيقة التي يروج لها البعض ويحاولون أن يربطوا بين التعليم والإرهاب والتخلف !! وهذه الحرب كانت تشن بطريقة خفية ولكنها بدأت ظاهرة بعد أحداث برج التجارة العالمي فجعلوا من مناهج السعودية مادة دسمة للحديث والنقاش والاتهام . فروجوا أنها أنتجت جيل إرهابي وأنها ساهمت في تطوير الفكر الإرهابي بما تحتويه من مواد .ويقصدون المواد الإسلامية بالطبع وليس مادة الرياضيات مثلاً أو مادة الإنجليزي . أخذت الأحداث تتوالى وأخذ كتاب الأعمدة بوضع صور مرسومة لتطوير المناهج وفتحوا أبواباً أستغلها البعض من أعداء الوطن في تروج هذه السخافات فطالب أحد سفهاء المعارضة أن تتم مراقبة المناهج من قبل الحكومات الغربية , المصيبة أن من يطعن في مناهجنا ومن يتهمها بالتخلف ليس أحد علماء الذرة مثلاً أو علماء الفضاء أو مخترع فرقاطة بحرية . المنتقدون هم من درس هذه المناهج وتعلوا بسببها حتى أضحى بعضهم يملك دالات أمام إسمه بفضل هذه المناهج التي كانت مختصرة ومفيدة جعلتهم يتربعون على تلك المناصب التي وصلوا إليها . فهل يقنعنا هؤلاء عن الوسيلة التي جعلتهم أساتذة أو دكاترة أو طيارين , لا أعلم أين تلقوا تعليمهم .
ألم يكونوا طلاباً في مدارسنا الإبتدائية والمتوسطة والثانوية وبعضهم أكمل دراسة الجامعية هاهنا . ولكن بعض كل هذا يخرجون لقولوا إن التعليم سوداوي ومظلم . وهم لا يقصدون شيئاً سوى المواد الإسلامية وأتحدى أن يكون ما يقصدونه غير ذلك .فالسوداوية لديهم أن تتعلم القرآن وتتعلم التوحيد والتفسير والحديث والفقة
ولكن التقدم لديهم هو إضافة مادة الموسيقى ليصبح الفصل الدراسي ( مرقصاً) .والبعض يريد أن تصبح اللغة الإنجليزية هي المادة الرسمية لماذا ياترى !!!!
أليس الأولى أن نجبر العالم على تعلم اللغة العربية ؟
لا أعلم ولكن ما أعلمه هو أن الكثير من طلاب العلم القادمين من خارج المملكة يبحثون عن تعلم العربية ليتمكنوا من قراءة القرآن وتدبر معانيه .
والغريب أن هؤلاء الذين يتحدثون عن التعليم بهذه الصورة هم من مخرجات التعليم لدينا فلماذا لم يكونوا إرهابيين مثلاً .؟
هذا هو السؤال المهم في هذه الحلقة ؟
الكثير من أصحاب الفكر الضال لا يملكون مؤهلات علمية أو بمعنى آخر بعضهم يحمل الشهادة المتوسطة مما يدل على أن الإرهاب الذي يروج له البعض وعلاقته بالتعليم هي صورة من صور الحرب ضد الثقافة الإسلامية ومحاولة طمس معالمها , الآن لماذا كان الحديث عن المناهج التعليمة في المملكة هو محور حديث هؤلاء والجميع يعلم أن مرتكبي التفجيرات العالمية لم يدرسوا يتعلموا في المملكة ولم يدرسوا تلك المناهج التي درسناها بل الأغلبية الساحقة منهم تعلموا في الغرب ,
المشكلة هنا أن من يروج لهذه السخافات ويوصلها للفضاء الخارجي موجودون معنا ولكن قلوبهم ليست معنا ,
بمعنى أنهم لا يملكون إلا الكلمات المصفوفة للطعن في مناهجنا التعليمة بحجة التطور . وهذه إسطوانه دائمة لهم ,ولكثرة تكرارها أصبحت تسبب لنا الإزعاج , نعم لدينا بعض النواقص في الشأن التعليمي التربوي . وتحتاج لمراجعة ووضع حلول منطقية بعيداً عن التكلف والمبالغة أحياناً .
في الأمس القريب ظهرت أصوات تطالب بتدريس المناهج باللغة الإنجليزية .!!!
فمن المستفيد من هذه المطالبة ياترى .!! هل هم طلابنا .! أم معلمينا .! أم .. لغتنا العربية التي بدأت تضايق البعض ...!
التعليم والتعلم أمر ضروري والرسول صلى الله عليه وسلم أمر به من قبل ألف وأربع مئة سنة ..فلا يأتي أحدهم ليخبرنا بما نعلمه ونعرفة ولا يأتي أحدهم ليدس السم في العسل للمطالبة بتقليص المواد الإسلامية بحجة ( متطلبات العصر والعولمة) ومحاربة الإرهاب !!!!!!
سبحان الله كم هم الذين تخرجوا ودرسوا ونهلوا من مناهجنا التعليمة ..!
ربما مئة شخص .؟؟
هم ملايين فهل ياترى كانت المناهج سبباً في جعل هؤلاء يسلكون مسالك التفجير والتخريب !!
كل شخص يسأل نفسه هذا السؤال وسيعرف الإجابة حتماً
الإرهاب فكر ضال أثرت فيه عوامل عديدة منها ( نقص العلم الشرعي لديهم ) وهذه هي الحقيقة ..!!