خريطة الموقع الإثنين 6 سبتمبر 2010م
قناة شدا الفضائية لطلبات الأناشيد اتصل على 70007792
 
"البينة".. و"البيان" و"غراندايزر"!  «^»  الجار الشرير  «^»  راح وطي   «^»  أحبك موت  «^»  حجم الإعلانات خليجيا وعربيا .. من المستفيد؟  «^»  الإعلام الاجتماعي أداة تسويقية!  «^»  من هم صناع الكوابيس؟!!  «^»  «(البيان التالي)... «يورط» المشاهد  «^»  وردة العشاق والكلب!  «^»  أحب زوجتي المسيحية.. أفتوني كيف أكرهها؟ جديد المقالات
150 ألفا يؤدون صلاة الجمعة الثانية من رمضان في الأقصى  «^»  خواطر 6 وكاتلوج أبرز برامج "فور شباب"  «^»  مسلمة تقاضي "ديزني لاند" بسبب الحجاب  «^»  أسماء مسلسلات رمضان تسخر من الكلاسيكيات  «^»  هيئة التحقيق تولت القضية ومسئولو المركز ينفونها ... القبض على عامل يمارس الرذيلة مع معاقة ويصورها بمركز التأهيل الشامل بنجران  «^»  الدكتور العودة يطرز ليالي رمضان على شاشة دليل في برنامج (قصة فتوى)  «^»  دليل تزف برامج رمضان بمؤتمر صحفي وحلقة خاصة من الشاهد  «^»  ​في حوار بغير سواتر مع الصحفي الأكثر إثارة في المملكة ... جمال خاشقجي لـ "سبق": أنا إسلامي وأحِنّ لأيام خشوعي مع عبد الله عزام في أفغانستان  «^»  تُقدم على رأس كل ساعة ... فضائية إسلامية تطلق خدمة "فتاوى إكسبريس" طيلة رمضان  «^»  بعد حذف شخصية مبارك من "الدالي" ... أزمات مسلسلات رمضان بيد القضاء والأطباء والرقابة والورثة جديد الأخبار
الجواب الكافي
المقالات
مقالات هادف
طهروا الصحافة من السخافة

د. عائض القرني



























طهروا الصحافة من السخافة

د. عائض القرني


واجب على رؤساء التحرير والصحف والمجلات والنشرات والدوريات والملاحق أن يكونوا أمناء أمام الله ثم ضمائرهم ثم أمتهم وتاريخهم عن كل ما يشرفون على كتابته، فإن البعض فتح الباب على مصراعيه لكل من أراد أن يجرّب حظه في الكتابة أو يتعلم الصحافة أو يتدرب على الثرثرة، فصارت بعض الصحف كالحراج تُعرَض فيه الخردة والأواني المكسورة والأدوات المستعملة المعدومة، وفتح المجال لطلبة محو الأمية وخريجي فك الحرف يتراشقون بالسخف، ويتطارحون بالتبذل والسطحية والهمجية والبلطجية، فأحدهم إذا أراد أن ينتقم من عدو له هجاه في الصحيفة بقصيدة، وإذا أراد أن يدوس حاسده حطمه بمقالة في الجريدة.
ووجد بعض مرضى النفوس مجالا للانتقام من المجتمع والاقتصاص من الأمة، لأنهم يحملون غددا سامّة، وهم مصابون بإنفلونزا الخنازير، وقد سال صديد الكراهية وقيح الحقد من قلوبهم فهم «زعلانين، طفشانين، زهقانين» من أنفسهم ومن الناس ومن الجامعة ومن الأسرة ومن الدولة ومن المجتمع ومن العالم، فلا يعجبهم شيء ولا يرضون عن شيء ويعترضون على كل شيء ويتدخلون في كل شيء، مع سخافة الثقافة وضحالة المعرفة ويبس العاطفة وجفاف المشاعر ومرض النفس وخمود الروح وسقوط الهمة، فلا ينظرون إلى البياض بل إلى السواد، ولا يبصرون المناقب بل المثالب، ولا يشاهدون المحاسن بل المساوئ ولا يرون الإيجابيات بل السلبيات: «صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ»، لا يحبون الإشادة بالنجاح، ولا تزكية الفضلاء، ولا مدح النبلاء، ولا الثناء على الشرفاء، إنما يعجبهم الغيبة والنميمة والوقيعة والوشايات والشائعات والقيل والقال وأحاديث آخر الليل ومجالس السراديب ومقاهي الدهاليز وندوات الأبواب الخلفية، فهم كالخفافيش يحبون الظلام ويعشقون التخفي والريبة والتستر وراء الأسوار ولا يعملون تحت الضوء لأنهم أعداء للحقيقة خصوم للحجة أدعياء على المعرفة متسولون على أبواب العلم متطفلون على مواد المجد مصابون بانفصام في الشخصية وانهزام في النفوس، فهم كالذباب لا يقع إلا على الجرح، ومهما عرضت على الذباب من أنواع الزهور والورود والخمائل والبساتين فإنه لا يحبها ولا يقع عليها ولا يرشف رحيقها ولا يشم عبيرها ولا يتمتع بجمالها، وإنما يبحث عن الجيفة ويدور على المجزرة ويحلّق على المزبلة ويحوم على القمامة. والواجب على الإنسان المثالي صاحب الضمير والأمين على القلم والكلمة أن يحمل المثُل العليا والمبادئ السامية والخُلُق النبيل، والروح الفاضلة، وأن يتكلم بحكمة وينطق بصواب، وأن يشيد بالنجاح، ويثني على الحسنات، ويتغافل عن الزلات، ويغض الطرف عن الهفوات، ما لم تصل إلى حق الديانة وحقوق الآخرين، أما جلد الناس والتنقيب في دواوين أخطائهم وتفتيش سجلات عثراتهم، فهو عمل استخباراتي تجسسي وليس بمذهب علمي ولا معرفي، وكلما قرأتُ للعظماء وأساليب نقدهم وتوجيههم وتقويمهم انحط عندي قدر السفهاء، وهبطت لدي مراتب السخفاء «وَبِضِدِّهَا تَتَمَيَّزُ الأَشْيَاءُ». إن علينا جميعا أن نغسل قلوبنا بماء العفو ونطهرها بمطهّر التسامح ونعقّمها بأكسيد الحِلم ونضمد جراح المرضى، وننشر ثقافة الحب والأمن والعفو والمصالحة مكان ثقافة الكراهية والقطيعة والهجر والتناحر والتدابر. قال تعالى: «وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنـزَغُ بَيْنَهُمْ»، إن القلب السليم والضمير الحي، واللسان العف، والهمة العالية، والنفس الشريفة، هي مؤهلات المجد وأوسمة الشرف وتيجان السيادة والريادة والقيادة، وقل للأوباش «مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ)، إن الشمس لا تُستَر بالغربال، وإن القمر لا يُحجَب بالبرقع، وإن السيل لا يُرَدّ بالعباءة، وإن الريح لا يَقِفُهَا باب الكوخ، يقول نجم الدين الشافعي:

* وَكُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الجِنَّ عَنْدَ اسْـ ـ ـتِرَاقِ السَّمْعِ تُرْمَى بِالنُّجُومِ

* فَلَمَّا أَنْ عَلَوْتُ وَصِرْتُ نَجْمًا ـ رُمِيتُ بِكُـلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمِ.

وقل للهُمَزة اللُّمَزة ميت الضمير خاوي الروح: مكانك في الخلف ومنـزلتك أسفل ومرتبتك تحت «فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ».

نشر بتاريخ 10-12-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 9.01/10 (104 صوت)


 



 

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.e3lamhadef.com - All rights reserved